← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٧٦٠ · ٧٣٢ / ١٠٧٤

وعلى هذا المعنى يحمل ما روي من حديث أبي حميد وأبي أسيد، أن النبي ﷺ قال: " إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه ". وهذا _ فيما أرى _ حديث في صحته نظر (١)، ولو صح فمحمله: أن يكون شعور العارف بالسنن المخالط للعلم النبوي، المجتهد في البراءة من الهوى، دليلاً على علة في الرواية، لا يجرؤ على القول بها والطعن على الحديث حتى يقف على وجهها. * * *

الحاشية

(١) جمعت طرقه، وبينت علله في كتابي " علل الحديث "، وقد أخرجه أحمد (٢٥/ ٤٥٦ رقم: ١٦٠٥٨ _ الرسالة و ٥/ ٤٢٥) وابن سعد في " الطبقات " (١/ ٣٨٧) والبزار (رقم: ١٨٧ _ زوائده) والطحاوي في " شرح مُشكل الآثار " (١٥/ ٣٤٤ رقم: ٦٠٦٧) وابن حبان في " صحيحه " (رقم ٦٣) وغيرهم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية