2 · ص ٧٥٣ · ٧٢٥ / ١٠٧٤
موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: " لا نكاح إلا بولي "، وذكرت له حكاية ابن علية؟ فقال: " كتب ابن جريج مدونة، فيها أحاديثه، من حدث عنهم، ثم لقيت عطاء، ثم لقيت فلاناً، فلو كان محفوظاً عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته " (١). وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي وذكر حديث إبراهيم بن سليمان أبي إسماعيل المؤدب، عن هرير بن عبد الرحمن، بن رافع بن خديج، عن جده رافع، عن النبي ﷺ أنه قال لبلال: " نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم ". قال أبي: " روى أبو بكر بن أبي شيبة هذا الحديث عن أبي نعيم، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن هرير بن عبد الرحمن، عن جده، عن النبي ﷺ، قال أبي: " وسمعنا من أبي نعيم كتاب إبراهيم بن إسماعيل، الكتاب كله، فلم يكن لهذا الحديث فيه ذكر، وقد حدثنا غير واحد عن أبي إسماعيل المؤدي ". قلت لأبي: الخطأ من أبي نعيم، أو من أبي بكر بن أبي شيبة؟ قال: " أرى قد تابع أبا بكر رجل آخر، إما محمد بن يحيى أو غيره، فعلى هذا يدل أن الخطأ من أبي نعيم " يعني أن أبا نعيم أراد أبا إسماعيل المؤدب، وغلط في نسبته، ونسب إبراهيم بن سليمان إلى إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع (٢). قلت: الحكم بخطأ أبي نعيم فيه محل نظر، فقد توبع عليه (٣)، لكني قصدت التمثيل باتباع النقاد هذا الطريق لكشف علة الحديث.
(١) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ١٢٢٤). (٢) علل الحديث (رقم: ٤٠٠) كما قال أبو حاتم قبل ذلك (رقم: ٣٨٥): " حدثنا هارون بن معروف وغيره عن أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن هُرَير، وهو أشبه " أي من رواية أبي نعيم. (٣) كما بينت ذلك في تعليقي على " تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نُعيم عالياً " لأبي نُعيم الأصبهاني (رقم: ٥٤).