← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٧٢٧ · ٧٠١ / ١٠٧٤

المبحث السادس: التعليل بالتدليس

وشرحت معنى التدليس في (الحديث المدلس) (١). والتعليل به بمعنى الوقوع لا المظنة، أي: ليس التعليل بمجرد العنعنة من الراوي الموصوف بالتدليس، وإنما بكشف وقوع تدليسه في ذلك الحديث، عن طريق جمع أسانيده. مثل: حديث بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: " إن الله ﷿ يحب الملحين في الدعاء ". هكذا رواه كثير بن عبيد الحذاء عن بقية (٢). فهذا يقول فيه المبتدئ: (في إسناده بقية، وهو مدلس وقد عنعن)، ثم

الحاشية

(١) في القسم الثاني من هذا الكتاب. (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في " نوادر الأصول " (رقم: ١٠٠٨ _ تنقيح) قال: حدثنا الفضل بن محمد، والطبراني في " الدعاء " (رقم: ٢٠) قال: حدثنا واثلة بن الحسن العٍرقي، والعقيلي في " الضعفاء " (٤/ ٤٥٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد النصيبي، والقُضاعي في " مسند الشهاب " (رقم: ١٠٦٩) من طريق أبي عروبة الحرَّاني، و (١٠٧٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يونس، جَميعاً قالوا: حدثنا كثير بن عُبيد، به.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية