← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٧٢٢ · ٦٩٦ / ١٠٧٤

الصورة الثانية: التصحيف في الأسانيد والمتون

. وهذا يقع في المتن وفي الإسناد، كما بينته في (الحديث المصحف). فمثاله في الإسناد: ما رواه زهير بن معاوية، عن واصل بن حيان البجلي، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: " الكمأة دواء العين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء دواء من كل داء إلا الموت " (١). قلت: إسناد هذا الحديث ظاهره الصحة، ولكن الحال أن زهيراً قد تحرف عليه اسم شيخه فيه، وصوابه: (صالح بن حيان). بين ذلك جماعة من كبار الأئمة: قال أحمد بن حنبل وذكر صالح بن حيان: " غلط زهير في اسمه، فقال: واصل بن حيان " (٢). وقال يحيى بن معين وذكر زهير بن معاوية: " يخطىء عن صالح بن حيان، يقول: واصل بن حيان، ولم يرَ واصل بن حيان " (٣). وقال أبو حاتم الرازي وسأله ابنه عن هذا الحديث: " أخطأ زهير مع إتقانه، هذا هو صالح بن حيان، وليس هو واصل، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلاً " (٤).

الحاشية

(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦). (٢) سؤالات أبي داود (النص: ٨). (٣) تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري (النص: ٢١٢٧)، وروى الآجري عن أبي داود عن يحيى نَحوه (سؤالاته، النص: ٥٠٩). (٤) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ٢١٨٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية