← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٦٨٤ · ٦٥٨ / ١٠٧٤

ويقع مثل ذلك الإدراج في المتون أيضاً، بقصد شرح لفظ غامض أو نحو ذلك. مثل: ما جاء في أثناء قول عائشة في حديث بدء الوحي: ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه، وهو التعبد، الليالي ذوات العدد. . الحديث (١). فعبارة: (وهو التعبد) جزم بعض العلماء أنها مدرجة من قول الزهري يشرح بها معنى التَّحنُّث، وفي رواية عن الزهري جاءت العبارة معترضة بصيغة: (قال: والتَّحنُّث: التعبد) (٢).

الأصل الثاني: الحكم في زيادة الثقة

. ما هو محل للتعليل من صور زيادات الثقات: زيادة الوصل في محل الإرسال، أو الراوي في محل العنعنة، أو زيادة الرفع في محل الوقف، أو الزيادة في متن الحديث. وليس منه: المزيد في متصل الأسانيد، ولا زيادة التحديث في موضع العنعنة، فهذا لا أثر له فيما يأتي من الخلاف. ونقسم الكلام في حكم زيادة الثقة عند أهل العلم إلى قسمين:

القسم الأول: زيادة الثقة في الإسناد:

الوَصل، أو الرفع، أو راوياً في محل العنعنة. بين أهل العلم في هذا اختلاف، حصره الخطيب في المذاهب الأربعة التالية:

الحاشية

(١) مُتفق عليه: أخرجه البخاري (رقم: ٣، ٦٥٨١) ومُسلم (رقم: ١٦٠). (٢) نقل ابن حجر القول بكونها مدرجة عن الطيبي (فتح الباري ١/ ٢٣)، والرواية الأخرى عن الزهري عند البخاري (رقم: ٤٧٦٠).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية