← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٦٧٣ · ٦٤٧ / ١٠٧٤

وحاصل هذا: أن الرفع زيادة في رواية هذا الحديث، جاءت من طريق خمسة من أصحاب قتادة: سعيد، وهمام، وعمران القطان، وعمر بن إبراهيم، والخامس شعبة، ولم يبق يقابل ذلك في النقص، سوى رواية هشام الدستوائي عن قتادة، فإن صحت فقد قصر فيها هشام، وحفظ الزيادة عن قتادة غيره من أصحابه، وقد اجتمع فيهم الضبط والعدد (١).

ثالثاً: الزيادة خلال الإسناد

. وهي غير ما يدرجه بعض الرواة من تفسير راوٍ مهمل، أو الزيادة في اسمه ونسبه، أو بيان درجته في الرواية، أو شبه ذلك. وإنما هي واقعة على صور ثلاث:

الصورة الأولى: زيادة راوٍ خلال الإسناد في موضع عنعنة

. لم يأت ذكره في رواية أخرى للحديث، فتكشف انقطاعاً في الإسناد الناقص، لم يكن ليظهر لولا تلك الزيادة. مثاله: ما أخرجه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أبو هارون الغنوي، عن مطرف، قال: قال لي عمران بن حصين: أي مطرف، والله إن كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن نبي الله ﷺ يومين متتابعين لا أعيد حديثاً، ثم لقد زادني بطأً عن ذلك وكراهية له: أن رجالاً من أصحاب محمد ﷺ، أو من بعض أصحاب محمد ﷺ , شهدت كما شهدوا، وسمعت كما سمعوا، يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون، ولقد علمت أنهم لا يألون عن الخير، فأخاف أن يشبه لي كما شبه لهم، فكان أحيانا ً يقول: لو حدثتكم أني سمعت من نبي الله ﷺ كذا وكذا رأيت أني قد صدقت، وأحياناً يعزم فيقول: سمعت نبي الله ﷺ يقول كذا وكذا.

الحاشية

(١) وتفصيل تخريج هذا الحديث في كتابي " علل الحديث ".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية