1 · ص ٦١٨ · ٥٩٧ / ١٠٧٤
ومن عبارتهم فيه: قال الجوزجاني في (ضبارة بن عبد الله بن مالك الحضرمي): " روى عن ذُويد عن الزهري حديثاً معضلاً عن أبي قتادة "، يعني منكراً، وهذا رجل مجهول. وقال ابن عدي في (الحسن بن زيد بن الحسن الهاشمي): " يروي عن أبيه، وعكرمة أحاديث معضلة " (١)، أراد منكرة. وبمعناه قوله في (حصين بن عمر الأحمسيِّ): " عامة أحاديثه معاضيل ينفرد عن كل من يروي عنه " (٢). وقال ابن حبان في (عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي): " كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة، يجب التنكُّب عن روايته في الكتب " (٣). ولابن حبان في هذا الاستعمال نظائر أخرى معروفة. ومنه قوله في (سلام بن أبي خُبْزة العطار): " كثير الخطأ، معضل الأخبار، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به " (٤). وجميع هذا لا يعنون به (المعضل) بمعناه الاصطلاحي الذي شاع استعماله عند المتأخرين، وكان يُذْكر عند المتقدمين نادراً، كما بيَّنته في (ألقاب الحديث). ٣٣ _ قولهم: (أستخير الله فيه). عرفت هذه العبارة عن ابن حبَّان، ولا تكاد تراها لغيره، ووجدتها من
(١) الكامل (٣/ ١٧٢). ونحوه في ترجمة (الحسَن بن علي النخعي) وكانَ ابنُ عدي قد كذَّبه (الكامل ٣/ ٢١٣). (٢) الكامل (٣/ ٣٠١). (٣) المجروحين (٢/ ٨١ _ ٨٢). (٤) المجروحين (١/ ٣٤٠).