← تحرير علوم الحديث

1 · ص ٥٧٥ · ٥٥٤ / ١٠٧٤

(ثقة)، على اعتبار أنها مرتبة من مراتب الثقات، لا أنها تعادلها من كل وجه عند الإطلاق. وقد تكون بمنزلة قولهم في الراوي: (صدوق)، فيكتب حديثه وينظر فيه، ويحتج به بعد اندفاع شبهة الوهم والخطأ، لكون الوصف بها حينئذ قاصراً عن وصف أهل الضبط والإتقان. مثل قول ابن عدي في (المغيرة بن زياد الموصلي): " عامة ما يرويه مستقيم، إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس عندي " (١). وقد يكون موضع تردد عن الناقد: كقول أبي حاتم الرازي في (إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي) وقد وثقوه: " صالح، لا بأس به "، قال ابنه: قلت: يحتج بحديثه؟ قال: " يكتب حديثه " (٢). وقوله في (زهرة بن معبد أبي عقيل): " ليس به بأس، مستقيم الحديث " فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا بأس به " (٣). وقد يعتبر به، ولا يبلغ حديثه الاحتجاج: كقول أبي حاتم في (عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني): " لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث "، فقال ابنه: يحتج بحديثه؟ قال: " لا، هو يحدث بشيء يسير، وهو شيخ " (٤). وقوله في (عنبسة بن الأزهر الشيباني) و (محمد بن سعيد ابن

الحاشية

(١) الكامل (٨/ ٧٦). (٢) الجرح والتعديل (١/ ١ / ١١٧). (٣) الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٦١٥). (٤) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٣٢٨).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية