1 · ص ٥٦٤ · ٥٤٣ / ١٠٧٤
والأمانة، ومن قد ظهر للنقاد العلماء بالرجال أولي المعرفة منهم الكذب، فهذا يترك حديثه وتطرح روايته " (١). وفي أول " الجرح والتعديل " ذكر قسمة أخرى باعتبار مراتب الألفاظ، فيها مزيد تفصيل، فقال: " وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى: (١) فإذا قيل للواحد: إنه ثقة، أو: متقن ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه. (٢) وإذا قيل له: إنه صدوق، أو: محله الصدق، أو: لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. وهي المنزلة الثانية. (٣) وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. (٤) وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار. (٥) وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً. (٦) وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه، إلا أنه دونه. (٧) وإذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح حديثه، بل يعتبر به. (٨) وإذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو: كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة " (٢). قلت: فتلاحظ أن ابن حاتم اعتبر في هذه الدرجات الاحتجاج
(١) تقدمة الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ص: ١٠). (٢) الجرح والتعديل (١/ ١ / ٣٧).