1 · ص ٥٥٢ · ٥٣٣ / ١٠٧٤
قلت فلم يعتد بتضعيف سفيان، وجائز أن يكون من أجل إجماله، أو من أجل البدعة، ولم يكن ابن المديني يرى لها أثراً في صدق الراوي وثقته. ٤ _ وفي طائفة من الرواة كان البخاري عدهم في جملة الضعفاء فيما ألفه في ذلك، فخالفه فيهم أبو حاتم الرازي، على ما يذكر من تشدده: فمنهم: حريث بن أبي حريث، قال أبو حاتم: " يحول اسمه من هناك، يكتب حديثه ولا يحتج به " (١)، يريد أنه صالح الحديث للاعتبار. ومنهم: عبيد بن سلمان الأعرج، قال أبو حاتم: " لا أرى في حديثه إنكاراً، يحول من كتاب الضعفاء الذي ألفه البخاري إلى الثقات " (٢). ومنهم: عبيد الله بن أبي زياد القداح، قال أبو حاتم: " ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو أحب إلي منه، يحول اسمه من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري " (٣). ومنهم: عباد بن راشد التميمي البصري، قال أبو حاتم: " صالح الحديث " وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء، وقال: " يحول من هناك " (٤). ومنهم: عبد الرحمن بن مسلمة، قال أبو حاتم: " صالح الحديث " وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال: " يحول من هناك " (٥). ومنهم: عبد الرحمن بن عطاء المديني، قال أبو حاتم: " شيخ " قال له
(١) الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٢٦٣). يعني بقوْله: " من هُناك " أي: من كتاب " الضعفاء " للبخاري. (٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٤٠٧). (٣) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٣١٦). (٤) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ٧٩). (٥) الجرح والتعديل (٢/ ٢ / ٢٨٦).