← تحرير علوم الحديث

1 · ص ٥٤٥ · ٥٢٦ / ١٠٧٤

قال الدارقطني: " يروي عن قوم متروكين، مثل مجاشع بن عمرو، وعبد الله بن يحيى، ولا أعرفه، ولا أعلم له راوياً غير بقية " (١). قال ابن عدي: " إذا روى عن المجهولين، فالعدة عليهم، والبلاء منهم لا منه " (٢). ومن أمثلته: ما حكاه أبو حاتم الرازي في (عثمان بن أبي العاتكة): سمعت دحيماً يقول: " لا بأس به، ولم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد، والأمر من علي "، فقيل له: إن يحيى بن معين يقول: الأمر من القاسم أبي عبد الرحمن، فقال: " لا ". قلت: ودحيم المرجع في رواة الشاميين، وعثمان هذا منهم، ولذا قال أبو حاتم: " لا بأس به، بليته من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما ما روي عن عثمان عن غير علي بن يزيد فهو مقارب، يكتب حديثه " (٣). وقال الذهبي في (أبي الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني): " ليس بثقة، بل متهم يأتي بمصائب " (٤)، فعارض قول الحافظ شيرويه الديلمي: " كان ثقة صدوقاً عالماً زاهداً، حسن المعاملة، حسن المعرفة بعلوم الحديث " (٥). وتبين أن التهمة بالكذب حكاها ابن الجوزي فقال: " ذكروا أنه كان كذاباً، ويقال: إنه وضع صلاة الرغائب " ونقل عن أبي الفضل بن خيرون قوله: " قد تكلموا فيه " (٦).

الحاشية

(١) سؤالات السلمي للدارقطني (النص: ٨٩). (٢) الكامل (٢/ ٢٧٦). (٣) الجرح والتعديل (٣/ ١ / ١٦٣). (٤) سيَر أعلام النبلاء (١٧/ ٢٧٦)، ومعناه في " الميزان " (٣/ ١٤٢). (٥) من كتابه " طبقات الهَمذانيين "، نقله عنه الرافعي في " تاريخ قزوين " (٣/ ٣٧٠) وابنُ حجر في " اللسان " (٤/ ٢٧٧). (٦) المنتظم، لابن الجوزي (١٥/ ١٦١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية