1 · ص ٥١٨ · ٤٩٩ / ١٠٧٤
تحرير القول في الراوي المختلف فيه جرحاً وتعديلاً يحتاج إلى اعتبار تنبيهات وضوابط، لا بد من مراعاتها؛ للمصير إلى ما هو الألصق بالعدل الذي أوجب الله ﷿ في حق نقلة العلم، ولئلا ينسب إلى الدين برواية من ليس بأهل ما ليس منه، أو ينفي عنه بالقدح على الثقة ما هو منه. وتحرير تلك التنبيهات والضوابط في المقدمات التالية:
والمقصود: أهليته للكلام في النقلة على ما تقدم بيانه في صفة الناقد. قال يعقوب بن سفيان: سمعت إنساناً يقول لأحمد بن يونس: عبد الله العمري ضعيف، قال: " إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه، لو رأيت لحيته وخضابه وهيئته لعرفت أنه ثقة " (١). قال الخطيب: " فاحتج أحمد بن يونس على أن عبد الله العمري ثقة بما ليس حجة؛ لأن حسن الهيئة مما يشترك فيه العدل والمجروح " (٢).
(١) المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٦٥) ومن طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: ١٦٥). (٢) الكفاية (ص: ١٦٥).