1 · ص ٤٨٥ · ٤٦٧ / ١٠٧٤
الجهالة سبب لرد حديث الراوي، ما لم تثبت استقامة حديثه ذلك. وهذا قديم عند أهل العلم أنهم لا يحتجون بحديث المجهول. قال عبد الله بن عون: " لا نكتب الحديث إلا ممن كان عندنا معروفاً بالطلب " (١). وقال الشافعي: " لا نقبل خبر من جهلناه، وكذلك لا نقبل خبر من لم نعرفه بالصدق وعمل الخير " (٢). وقال: " من حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب، ولا يقبل الخبر إلا ممن عرف بالاستئهال لأن يقبل خبره، ولم يكلف الله أحداً أن يأخذ دينه عمن لا يعرف " (٣).
(١) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/ ١ / ٢٨) والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (ص: ٤٠٥) وابنُ عدي (١/ ٢٥٧) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٢٥١) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزامي، قال: سمعت أيوب بن واصل يقول: سمعت عبد الله بنَ عون، به. وإسناده حسن. (٢) اختلاف الحديث (ص: ٤٥). (٣) أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (١/ ٢٠٧) وإسناده صحيح، والمعنى لهذا القوْل عن الشافعي أيضاً في " الرسالة " (ص: ٣٧٦ _ ٣٧٧).