← تحرير علوم الحديث

1 · ص ٤٣١ · ٤١٤ / ١٠٧٤

وكان يحيى بن معين يقول: " من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب " (١). ويقول: " لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما العجب ممن يحدث فيصيب " (٢). وقال ابن حبان: " وفي الدنيا أحد بعد رسول الله ﷺ يعرى عن الخطأ؟ ولو جاز ترك حديث من أخطأ لجاز ترك حديث الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المحدثين؛ لأنهم لم يكونوا بمعصومين " (٣). قال الذهبي: " ليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يقر على الخطأ " (٤). قلت: فهذا شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث، ومع ذلك فقد أخذ عليه الخطأ اليسير في أسماء الرواة. قال أبو زرعة الرازي: " كان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال " (٥)، ونحوه قال أبو حاتم كذلك (٦). وقال أبو داود السجستاني: " شعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه " يعني في الأسماء (٧). وله في " علل الحديث " لا بن أبي حاتم ثمانية أو تسعة مواضع أخطأ فيها.

الحاشية

(١) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٢٦٨٢، ٤٣٤٢) ومن طريقه: ابنُ عدي في " الكامل " (١/ ١٩١) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١١٢٤). (٢) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٥٢) ومن طريقة: ابن عدي (١/ ١٩١). (٣) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (١/ ١٥٣). (٤) الموقظة (ص: ٧٨). (٥) علل الحديث، لابن أبي حاتم (رقم: ٤٥). (٦) علل الحديث (رقم: ٤٥، ١١٩٦، ٢٨٣١). (٧) سؤالات الآجري (النص: ١١٩٠).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية