← تحرير علوم الحديث

1 · ص ٣٩٢ · ٣٧٥ / ١٠٧٤

وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: جاءني علي بن المديني، فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت: أي شيء تصنع بها؟ قال: " أعرفها، لا تقلب " (١). وهذا من معنى قول الوزاعي: " تعلم ما لا يؤخذ به، كما تتعلم ما يؤخذ به " (٢). وتقدم أيضاً ذكر مثاله من صنيع يحيى بن معين.

السبب الثالث: سرقة الحديث

والمراد به: أن يأخذ الراوي حديث غيره مما لم يسمعه، فيدعي سماعه. يفسره ما نقله الحسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي؟ فقال: " إنه يسرق حديث غيره فيرويه "، قلت: أعلى وجه التدليس؟ أو على وجه الكذب؟ فقال: " كيف يكون تدليساً وهو يقول: حدثنا! " (٣). وهذا قدح شديد في العدالة، يسقط الاعتداد بجميع رواية الموصوف بذلك. ومن أمثلته: ١ _ قال يحيى بن معين في (عبد العزيز بن أبان القرشي): " ليس

الحاشية

(١) أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١/ ١٠٢) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٥٧٩) بإسناد صحيح. (٢) أخرجه أبو زُرعة الدمشقي في " تاريخه " (١/ ٢٦٣) وإسناده جيد. (٣) أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٣/ ٣٧٦) وإسناده صحيح.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
تحرير علوم الحديث — علوم الحديث · Hadith Research Library