1 · ص ٣٦٥ · ٣٤٨ / ١٠٧٤
والمقصود: أن من تكلم فيه من الرواة المعروفين بالثقة بسبب مثل هذا السماع، فليس ذلك بقادح فيهم. والحالة الثانية: القدح في الراوي من جهة أنه روى وجادة. قال علي بن المديني: سألت سفيان (يعني ابن عيينة) عن جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر، وكان قدم اليمن، فحملوا عنه شيئاً، قلت لسفيان: روى معمر عنه أحاديث يحيى بن سعيد، فقال سفيان: " إنما وجد ذاك كتاباً، ولم يكن صاحب حديث، أنا أعرف بهم، إنما جمع كتباً فذهب بها " (١). وقال شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة: " حديث أبي سفيان عن جابر، إنما هي صحيفة " (٢). وفي لفظ لشعبة: " إنما هو كتاب " (٣). وقال أبو حاتم الرازي: " فأما جابر فإن شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث ". وقال: " ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري " (٤). وقال عبد الرحمن بن مهدي: " كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري " (٥).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ٣٨ _ ٣٩) بإسناد صحيح. (٢) أخرجه يحيى بن معين في " تاريخه " (النص: ٤٤٥٨) ومن طريقه: عبد الله بن أحمد في " العلل " (النص: ٣٨١٠) وابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص: ١٠٠) والعقيلي (٢/ ٢٢٤) وابن عدي (٥/ ١٨٠ _ ١٨١) والخطيب في " الكفاية " (ص: ٥٠٧) عن شعبة بإسناد صحيح. وابن أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ٤٦) و " الجرح والتعديل " (٢/ ١ / ٤٧٥) عن سفيان، وإسناده صحيح. (٣) أخرجه يحيى بن معين (النص: ٢٣٩٧) بإسناد صحيح. (٤) المراسيل (ص: ١٠٠). (٥) أخرجه ابنُ أبي حاتم في " التقدمة " (ص: ١٤٤ _ ١٤٥) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في " المعرفة " (١٠٣ _ ١٠٤) لكن قال ابن المديني: قلت لعبد الرحمن: سمعته من شعبة؟ قال: أو بلغني عنه. فهذا يُلين الرواية.