1 · ص ٣٦١ · ٣٤٤ / ١٠٧٤
وأحسن ما قيل فيمن واقع مثل هذه المخالفة متأولاً: قول أبي حاتم الرازي: جاريت أحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة، وسميت له عدداً منهم، فقال: " هذه زلات لهم، ولا تسقط بزلاتهم عدالتهم " (١). ٤ _ وقال الإمام أحمد بن حنبل: " كان يحيى _ يعني القطان _ لا يرضى إبراهيم بن سعد "، قال المروذي: قلت: أيش كان حاله عنده؟ قال: " كان على بيت المال " (٢). قال يحيى بن سعيد القطان: " لو لم أرو إلا عن كل من أرضى، ما رويت إلا عن خمسة " (٣). وفسر ذلك الحاكم فقال: " يحيى بن سعيد في إتقانه وكثرة شيوخه يقول مثل هذا القول، ويعني بالخمسة الشيوخ: الأئمة الحفاظ الثقات الأثبات " (٤). قلت: بل والجامعين لأوصاف الورع والعفة حتى المباح المستحسن تركه، كما يدل عليه رأيه في إبراهيم بن سعد، فإبراهيم لم يكن ليعاب في حفظه، إنما عيبه قربه من الحاكم. ٥ _ وقال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: " كان وكيع لا يحدث عن هشيم؛ لأنه كان يخالط السلطان، ولا يحدث عن إبرهيم بن سعد، ولا ابن علية، وضرب على حديث ابن عيينة " (٥).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/ ١ / ٢٦). (٢) العلل ومعرفة الرجال، لأبي بكر المروذي وغيره (النص: ٢١٥). (٣) أخرجه يحيى بن مَعين في " تاريخه " (النص: ٣٨٨٥) ومن طريقه: ابنُ عدي (١/ ١٨٧ _ ١٨٨) والحاكم في " المدخل إلى الصحيح " (ص: ١١٣). (٤) المدخل إلى الصحيح (ص: ١١٣). (٥) سؤالات الآجري لأبي داود السجستاني (النص: ٨٢).