1 · ص ٢٧٣ · ٢٥٨ / ١٠٧٤
العبرة في الرواية بالضبط والتمييز، والقدرة على الأداء بعد على الوجه الذي سمع الراوي، فإن كان في سن لم يمنعه من ذلك، فسماعه صحيح. قال القاضي عياض: " متى ضبط ما سمعه صح سماعه، ولا خلاف في هذا " (١). وفي الصحابة جماعة كانوا صغاراً يوم توفي النبي ﷺ، وقد سمعوا منه ورووا عنه، منهم: الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، والمسور بن مخرمة، وعمر بن أبي سلمة، والسائب بن يزيد، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، والنعمان بن بشير، وغيرهم، وهؤلاء المذكورين ليس فيهم يوم توفي النبي ﷺ من كان بلغ عشر سنين. وهناك جماعة من الصحابة، ثبت لهم شرف الصحبة، لكن لم يثبت لهم سماع من النبي ﷺ؛ لأنهم أدركوه صغاراً لا يميزون، منهم: محمود بن لبيد، على الأصح. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: متى يجوز سماع الصبي في
(١) الإلماع (ص: ٦٢).