1 · ص ٢٨ · ٢٣ / ١٠٧٤
المسألة الأولى: يقع في: إطلاق السلف من الأئمة لفظ (المسند) يريدون به الحديث المرفوع المتصل إلى النبي ﷺ، كما بينته في تعريف (المسند). المسألة الثانية: إذا حدث صحابي بالشيء فوجد فيه من القرينة ما يدل على كونه تلقاه عن النبي ﷺ، فهو حديث مسند مرفوع. وهل من هذا قول التابعي عن الصحابي: (يرفع الحديث) أو (ينميه) أو (يبلغ به) أو ما في معناه، دون ذكر النبي ﷺ؟. الجواب: نعم , هو عن النبي ﷺ (١) وذلك مثل: ما أخرجه أبو يعلى الموصليُّ، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن أبيه، ويرفع الحديث: " لا يحل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاث " (٢). وقيل لأحمد بن حنبل: إذا قال: (يرفع الحديث) فهو عن النبي ﷺ؟ قال: " فأيُّ شيء؟ " (٣) أي: فعمن يكون إن لم يكن عن النبي ﷺ؟ لكن يجب قصر ذلك على قول الصحابي خاصة، فأما إذا قاله التابعي فمن دونه، فلا ينزَّل منزلة المراسيل فيما أرجحه.
(١) وانظر: الكفاية، للخطيب (ص: ٥٨٧). (٢) مُسند أبي يعلى (رقم: ٧٢٠) وإسناده صَحيح. وأبو خيْثمة هو الحافظ زُهير بنُ حرب. (٣) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٥٨٦) عن كتاب " العلل " للخلال.