← تحرير علوم الحديث

1 · ص ١١٦ · ١٠٨ / ١٠٧٤

البخاري في صحيحه إلا أن أبا زرعة الرازي سئل عن بعض ما رواه عن عبد الله بن لهيعة، وفيه المنكر؟ فقال: " لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ، أملى عليهم مالم يسمعوا فبلوا به " (١). قلت: وخالد هذا كذاب معروف. وقد قال أبو نعيم الأصبهاني في رواية الجني هذه: " في إسناده نظر " (٢)، وقال الهيثمي: " في إسناده من لا يعرف، وعثمان بن صالح لا أراه أدرك أحد من الصحابة " (٣).

كيف تثبت الصحبة

؟ تثبت الصحبة بطريق من الطرق التالية: ١ _ التواتر، كصحبة حمزة بن عبد المطلب، وأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ﵃. ٢ _ الشهرة والاستفاضة، كصحبة كثيرين، علم كونهم من الصحابة بمجيء ذكرهم في الأخبار المعروفة، كياسر والد عمار، وخبيب بن عدي، أو بالرواية عنهم من وجوه عدة تحصل بمثلها الشهرة. ٣ _ صحة الإسناد إلى من قال: (سمعت رسول النبي ﷺ. ٤ _ الخبر الثابت إلى من هو معروف من الصحابة: أن فلاناً صحب النبي ﷺ، أو يذكره في سياق ما يفيد صحبته. مثال: الحارث بن وقيش. ٥ _ أن يخبر عن نفسه أن له صحبة، ويثبت الإسناد عنه بذلك.

الحاشية

(١) سؤالات البرذعي (٢/ ٤١٧ _ ٤١٨). (٢) معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٤٥). (٣) مجمع الزوائد (٢/ ٢٨٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية