← تحرير علوم الحديث

2 · ص ١١٠٩ · ١٠٦٩ / ١٠٧٤

رجل حديثاً، فقيل: هذا رجل ضعيف، فقال: " يحتمل أن يروى عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء ". قال أبو حاتم الرازي: قلت لعبدة: مثل أي شيء كان؟ قال: " في أدب، في موعظة، في زهد، أو نحو هذا " (١). ٣ _ وصح عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: " إذا روينا عن النبي ﷺ في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال. وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات، تساهلنا في الأسانيد " (٢). وروي عن أحمد بن حنبل نحوه، ولا بثبت عنه (٣). ٤ _ وروي عن أحمد بن حنبل، قال: " أحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها، حتى يجيء شيء فيه حكم" (٤). ٥ _ وقال أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري (أحد الثقات): " الخبر إذا ورد لم يحرم حلالاً ,لوم يحل حراماً، ولم يوجب حكماً، وكان في ترغيب أو ترهيب، أو تشديد أو ترخيص، وجب الإغماض عنه والتساهل في رواته " (٥).

الحاشية

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (١/ ١ / ٣٠ _ ٣١) وإسناده صحيح ....... (٢) أخرجه الحاكم في " المستدرك " (١/ ٤٩٠ بعد رقم: ١٨٠١) وفي " المدخل إلى كتاب الإكليل " (ص: ٢٩) والبيهقي في " دلائل النبوة " (١/ ٣٤) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٢٦٧) وإسناده صحيح. (٣) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٢١٣) بإسناده إلى أحمد أنه قال: " إذا روينا عن رسول الله ﷺ في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي ﷺ في فضائل الأعمال وما لا يَضع حُكماً ولا يَرفعه تساهلنا في الأسانيد "، وفي إسناده أحمد بن مُحمد بن الأزهر السجزي مُتهم بالكذب. (٤) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٢١٣) عن كتاب " العلل " لأبي بكر الخلال، وهو كتاب لا يرويه الخطيب بسندٍ مُتصل، بل يقول فيه: " حُدثت عن عبد العزيز بن جعفر، أخبرنا الخلال "، ولولا ذاك فهو خبرٌ صحيح عن أحمد. (٥) أخرجه الخطيبب في " الكفاية " (ص: ٢١٣) بإسناد صحيح.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية