2 · ص ١٠٥٤ · ١٠١٦ / ١٠٧٤
والتاريخ من أبرز طرق كشف الكذب والكذابين في الحديث: يحدث الراوي عمن مات قبله، أو كان يوم مات الشيخ في سن لا يحتمل السماع منه. قال حفص بن غياث: " إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين " يعني: احسبوا سنه وسن من كتب عنه (١). وقال أبو نعيم الفضل بن دكين وذكر المعلى بن عرفان: " قال: حدثنا أبو وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين " فقال أبو نعيم: " أتراه بعث بعد الموت؟ " (٢). قال البخاري: " وهذا لا أصل له؛ لأن عبد الله مات قبل عثمان، ﵁، وقبل صفين بسنين " (٣). وقال إسماعيل بن عياش: " كنت بالعراق، فأتاني أهل الحديث، فقالوا: هذا رجل يحدث عن خالد بن معدان، قال: فأتيته، فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بعد موته بسبع "، قال إسماعيل: " مات خالد سنة ست ومئة " (٤).
(١) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ١٩٣) ومن طريقه: ابن عساكر في " تاريخه " (١/ ٥٤) وإسناده لا بأس به. وروُي في هذا المعنى عن سفيان الثوري قال: " لما استعمل الرواة الكذب، استعملنا لهم التاريخ " أخرجه ابنُ عدي في " الكامل " (١/ ١٦٩ _ ١٧٠) ومن طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: ١٩٣) وابنُ عساكر (١/ ٥٤) وفي إسناده من لم أقف عليه ....... (٢) أخرجه مسلم في " مقدمته " (ص: ٢٦) وعنه: ابنُ أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/ ١ / ٣٣٠) وإسناده صحيح إلى أبي نعيم. (٣) التايخ الأوسط (٢/ ٧٨). (٤) أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (١/ ٧١) والحاكم في " المدخل إلى كتاب الإكليل " (ص: ٦٠ _ ٦١) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٤٥) وإسناده جيد.