ص ٩ · ٨ / ١٤
٣ - وَأَنْ لَا يَكُونَ اللَّفْظُ مُتَعَبَّدًا بِهِ.
وَالمَوْضُوعُ: الحَدِيثُ المَكْذُوبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَلَا يَجُوزُ ذِكْرُهُ إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِ وَضْعِهِ. وَيُعْرَفُ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا: ١ - إِقْرَارُ الوَاضِعِ بِهِ. ٢ - وَمُخَالَفَةُ الحَدِيثِ لِلْعَقْلِ. ٣ - وَمُخَالَفَتُهُ لِلْمَعْلُومِ بِالضُّرُورَةِ مِنَ الدِّينِ.
وَالجَرْحُ: هُوَ أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِمَا يُوجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهِ مِنْ: إِثْبَاتِ صِفَةِ رَدٍّ، أَوْ نَفْيِ صِفَةِ قَبُولٍ. وَيَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُطْلَقٍ، وَمُقَيَّدٍ. ١ - فَالمُطْلَقُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِدُونِ تَقْيِيدٍ، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِكُلِّ حَالٍ. ٢ - وَالمُقَيَّدُ: أَنْ يُذْكَرَ الرَّاوِي بِالجَرْحِ بِالنِّسْبَةِ لِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ؛ مِنْ شَيْخٍ أَوْ طَائِفَةٍ - أَوْ نَحْوِ ذِلَكِ -، فَيَكُونَ قَادِحًا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ المُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ. وَلِلْجَرْحِ مَرَاتِبُ: - أَعْلَاهَا: مَا دَلَّ عَلَى بُلُوغِ الغَايَةِ فِيهِ؛ مِثْلُ: (أَكْذَبِ النَّاسِ) أَوْ (رُكْنِ الكَذِبِ). - ثُمَّ مَا دَلَّ عَلَى المُبَالَغَةِ؛ مِثْلُ: (كَذَّابٍ)، وَ (وَضَّاعٍ)، وَ (دَجَّالٍ). - وَأَسْهَلُهَا: (لَيِّنٌ)، أَوْ (سَيِّئُ الحِفْظِ)، أَوْ (فِيهِ مَقَالٌ). وَبَيْن ذَلِكَ مَرَاتِبُ مَعْلُومَةٌ. وَيُشْتَرَطُ لِقَبُولِ الجَرْحِ شُرُوطٌ خَمْسَةٌ: ١ - أَنْ يَكُونَ مِنْ عَدْلٍ. ٢ - وَأَنْ يَكُونَ مِنْ مُتَيَقِّظٍ.