ص ٨ · ٧ / ١٤
وَيَكُونُ فِي: أَوَّلِ الحَدِيثِ، وَوَسَطِهِ، وَآخِرِهِ. وَلَا يُحْكَمُ بِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ؛ إِمَّا مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي، أَوْ مِنْ كَلَامِ أَحَدِ الأَئِمَّةِ المُعْتَبَرِينَ، أَوْ مِنَ الكَلَامِ المُدْرَجِ بِحَيْثُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَقُولَهُ النَّبِيُّ ﷺ.
وَالزِّيَادَةُ فِي الحَدِيثِ: أَنْ يُضِيفَ أَحَدُ الرُّوَاةِ إِلَى الحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. وَتَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: ١ - أَنْ تَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الإِدْرَاجِ. ٢ - وَأَنْ يَأْتِيَ بِهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الحَدِيثِ نَفْسِهِ. فَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ: لَمْ تُقْبَلْ. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ثِقَةٍ: فَإِنْ كَانَتْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ أَوْ أَوْثَقُ: لَمْ تُقْبَلْ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُنَافِيَةٍ لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ: قُبِلَتْ.
وَاخْتِصَارُ الحَدِيثِ: أَنْ يَحْذِفَ رَاوِيهِ أَوْ نَاقِلُهُ شَيْئًا مِنْهُ. وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِشُروطٍ خَمْسَةٍ: الأَوَّلُ: أَنْ لَا يَخِلَّ بِمَعْنَى الحَدِيثِ. وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَحْذِفَ مَا جَاءَ الحَدِيثُ مِنْ أَجْلِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ وَارِدًا لِبَيَانِ صِفَةِ عِبَادَةٍ - قَوْلِيَّةٍ أَوْ فِعْلِيَّةٍ -. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ عَالِمٍ بِمَدْلُولَاتِ الأَلْفَاظِ. وَالخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الرَّاوِي مَحَلًّا لِلتُّهْمَةِ.
وَرِوَايَةُ الحَدِيثِ بِالمَعْنَى: نَقْلُهُ بِلَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ المَرْوِيِّ عَنْهُ. وَلَا تَجُوزُ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: ١ - أَنْ تَكُونَ مِنْ عَارِفٍ بِمَعْنَاهُ؛ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ، وَمِنْ حَيْثُ مُرَادُ المَرْوِيِّ عَنْهُ. ٢ - وَأَنْ تَدْعُوَ الضَّرُورَةُ إِلَيْهَا.