← تقييد العلم للخطيب البغدادي

ص ١٣٢ · ٣٢٩ / ٣٧٣

وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ أَيْضًا (مِنَ الْمُجْتَثِّ) : [البحر المجتث] نِعْمَ الْأَنِيسُ كِتَابُ ... إِنْ خَانَكَ الْأَصْحَابُ يَحْوِي ضُرُوبَ عُلُومٍ ... تُزِينُهَا الْآدَابُ تَنَالُ مِنْهُ فُنُونًا ... تَحْظَى بِهَا وَتُثَابُ لَا مُظْهِرٌ لَكَ سِرًّا ... وَلَا عَلَيْهِ حِجَابُ وَلَا يَصُدُّكَ عَنْهُ ... إِنْ جِئْتَهُ بَوَّابُ وَلَا يَسُؤُكَ مِنْهُ ... تَغَضُّبٌ أَوْ عِتَابُ وَلَا يَعِيبُكَ إِنْ كَا ... نَ فِيكَ شَيْءٌ يُعَابُ خِلَافَ قَوْمٍ تَرَاهُمْ ... لَيْسَتْ لَهُمْ أَلْبَابُ لَكِنَّهُمْ كَذِئَابٍ ... طُلَّسٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ إِذَا تَقَرَّبْتَ مِنْهُمْ ... أَرْضَاكَ مِنْهُمْ خِطَابُ وَأَنْ تَبَاعَدْتَ مِنْهُمْ ... فَكُلُّهُمْ مُغْتَابُ مَا هَؤُلَاءِ بِنَاسٍ ... بَلْ هُمْ لَعَمْرِي كِلَابُ فَالْبُعْدُ مِنْهُمْ ثَوَابُ ... وَالْقُرْبُ مِنْهُمْ عِقَابَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية