← تقييد العلم للخطيب البغدادي

ص ١٣١ · ٣٢٨ / ٣٧٣

أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ (مِنَ الرَّمَلِ) : [البحر الرمل] قِيمَةُ الْكُتْبِ أَجَلُّ الْقِيَمِ ... عِنْدَ مَنْ يَعْرِفُ رَصْعَ الْكَلِمِ جَمَعَتْ مِنْ كُلِّ فَنٍ حَسَنٍ ... وَغَرِيبٍ مِنْ ضُرُوبِ الْحِكَمِ بَيْنَ مَنْظُومٍ بَدِيعٍ نَظْمُهُ ... حَاكَهُ كُلُّ أَدِيبٍ فَهِمِ ثُمَّ يَتْلُو النَّظْمَ نَثْرٌ مُشْبِهٌ ... زَهَرَ الرَّوْضِ عَقِيبَ الدِّيَمِ فَإِذَا مَا نَطَقَتْ فِي مَجْلِسٍ ... تَرَكَتْ أَفْصَحَنَا كَالْأَعْجَمِ فَلَنَا مِنْهَا جَلِيسٌ مُمْتِعٌ ... لَيْسَ بِالْعِيِّ وَلَا بِالْمُفْحَمِ نَاظِمٌ طَوْرًا وَطَوْرًا نَاثِرٌ ... حِكَمًا فِيهَا لِقَاحُ الْفَهِمِ نَحْنُ مِنْهُ فِي سُرُورٍ لَا كَمَنْ ... هُوَ مِنْ جُلَّاسِهِ فِي مَأْتَمِ يَكْتُمُ السِّرَّ إِذَا بُحْنَا بِهِ ... فِي سُوَيْدَاهُ وَلَمْ يُسْتَكْتَمِ وَإِذَا النُّدْمَانُ يَوْمًا سَئِمُوا ... مَجْلِسًا لَمْ تُلْفِهِ بِالسَّئِمِ ⦗١٣٢⦘ فَاحْفَظِ الْكُتْبَ فَفِي بَذْلِكَهَا ... نَدَمٌ مَا شِئْتَ كُلَّ النَّدَمِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية