ص ٤٥٧ · ٦٠٤ / ١٠١٧
قَالَ الْقَاضِي: كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ وَزَرَاءِ الْمُلُوكِ يَسْأَلُنِي إِجَازَةَ كِتَابٍ أَلَّفْتُهُ لِابْنٍ لَهُ، فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ لَهُ وَوَقَّعْتُ عَلَيْهِ: [البحر الخفيف] يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْكَرِيمِ الْمُحَيَّا ... زَانَكَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَالرَّشَادِ وَتَوَلَّاكَ بِالْكِفَايَةِ وَالْعِزِّ ... وَطُولِ الْبَقَاءِ وَالْأَسْعَادِ ارْوِ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ هَذَّبْتُ ... مَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ مُسْتَفَادِ وَشَكَّلْتُ الْحُرُوفَ مِنْهُ فَقَامَتْ ... لَكَ بِالشَّكْلِ فِي نِظَامِ السَّدَادِ جَاءَ مُسْتَلْخَصًا لِسَبْكِ الْمَعَانِي ... كَالدَّنَانِيرِ مِنْ يَدِ النُّقَّادِ نَظْمُ شِعْرٍ وَنَثْرُ قَوْلٍ يَرُوقَانِ ... كُنُوزُ الرِّيَاضِ غِبٌّ الْعِهَادِ