ص ٣٨٧ · ٤٣٤ / ١٠١٧
، وَابْنُ وَارَةَ، وَنُظَرَاؤُهُمَا مِمَّنْ هُوَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمَا بَعْدَهَا، وَعَلَى أَنَّ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى حِفْظِهِ كَثُرَ وَهْمُهُ، وَإِنَّمَا الْحِفْظُ لِلْمُشَاهَدَةِ، وَلِصَاحِبِهِ التَّقَدُّمُ وَالرِّيَاسَةُ عِنْدَ الْمُذَاكَرَةِ، وَلَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ يُودَعُ الْكُتُبَ وَيُهْمَلُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْقَوَّالِ: [البحر الرجز] لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ وَعَى الْقِمْطَرِ ... مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ وَتَمَثَّلَ الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ قَالَهُ: [البحر البسيط] تَسْتَودِعُ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا تُضَيِّعُهُ ... وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ هُوَ النَّحْوِيُّ: [البحر الطويل] إِذَا مَا غَدَتْ طَلَّابَةُ الْعِلْمِ مَا لَهَا ... مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَا يُدَوَّنُ فِي الْكُتُبِ غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وَجَدٍّ عَلَيْهِمْ ... فَمَحْبَرَتِي أُذُنِي وَدَفْتِرُها قَلْبِي وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الْأَزْدِيُّ: [البحر المتقارب] أَأَشْهَدُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ