← الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

ص ٢٢ · ٤٦ / ١٥٥١

وَالْمُدَلَّسُ: رِوَايَةُ الْمُحَدِّثِ عَمَّنْ عَاصَرَهُ وَلَمْ يَلْقَهُ , فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ , أَوْ رِوَايَتُهُ عَمَّنْ قَدْ لَقِيَهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ , هَذَا هُوَ التَّدْلِيسُ فِي الْإِسْنَادِ. فَأَمَّا التَّدْلِيسُ لِلشُّيُوخِ فَمِثْلُ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَ شَيْخِهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ النَّاسَ يَرْغَبُونَ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ , أَوْ يُكَنِّيَهُ بِغَيْرِ كُنْيَتِهِ , أَوْ يَنْسُبَهُ إِلَى غَيْرِ نِسْبَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ مِنْ أَمْرِهِ. وَوَصْفُهُمْ لِمَنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ صَحَابِيُّ يُرِيدُونَ أَنَّهُ مِمَّنْ ثَبَتَتْ صُحْبَتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالتَّابِعِيُّ مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ. فَأَمَّا أَقْسَامُ الْعِبَارَاتِ بِالْإِخْبَارِ عَنْ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ فَأَرْفَعُهَا أَنْ يُقَالَ: حَجَّةٌ أَوْ ثِقَةٌ , وَأَدْوَنُهَا أَنْ يُقَالَ: كَذَّابٌ أَوْ سَاقِطٌ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية