← الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

ص ٨٩ · ٢٧٥ / ١٥٥١

بَابُ ذِكْرِ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ عَنْ غَيْرِهِ لَيْسَتْ تَعْدِيلًا لَهُ احْتَجَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِوَايَةَ الْعَدْلِ عَنْ غَيْرِهِ تَعْدِيلٌ لَهُ , بِأَنَّ الْعَدْلَ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا لَذَكَرَهُ , وَهَذَا بَاطِلٌ , لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ لَا يَعْرِفُ عَدَالَتَهُ , فَلَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَعْدِيلًا وَلَا خَبَرًا عَنْ صِدْقِهِ , بَلْ يَرْوِي عَنْهُ

لِأَغْرَاضٍ يَقْصِدُهَا , كَيْفَ وَقَدْ وُجِدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ رَوَوْا عَنْ قَوْمٍ أَحَادِيثَ أَمْسَكُوا فِي بَعْضِهَا عَنْ ذِكْرِ أَحْوَالِهِمْ , مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَرْضِيَّةٍ , وَفِي بَعْضِهَا شَهِدُوا عَلَيْهِمْ بِالْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ وَبِفَسَادِ الْآرَاءِ وَالْمَذَاهِبِ فَمِنْ ذَلِكَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية