← الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

ص ٤٠٥ · ١٤٦٣ / ١٥٥١

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْمُنْقَطِعُ مُخْتَلِفٌ , فَمَنْ شَاهَدَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّابِعِينَ , فَحَدَّثَ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , اعْتُبِرَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ , مِنْهَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا أَرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ , فَإِنْ شَرَكَهُ فِيهِ الْحُفَّاظُ الْمَأْمُونُونَ , فَأَسْنَدُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَى مَا رَوَى , كَانَتْ هَذِهِ دِلَالَةً عَلَى صِحَّةِ مَنْ قُبِلَ عَنْهُ وَحِفْظِهِ , وَإِنِ انْفَرَدَ بِإِرْسَالِ حَدِيثٍ لَمْ يَشْرِكْهُ فِيهِ مَنْ يُسْنِدُهُ , قُبِلَ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُنْظَرَ: هَلْ يُوَافِقُهُ مُرْسِلٌ غَيْرُهُ مِمَّنْ قُبِلَ الْعِلْمُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ رِجَالِهِ الَّذِينَ قُبِلَ عَنْهُمْ , فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ كَانَتْ دِلَالَةً تُقَوِّي لَهُ مُرْسَلَهُ , وَهِيَ أَضْعَفُ مِنَ الْأُولَى , وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ نُظِرَ إِلَى بَعْضِ مَا يُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلًا لَهُ , فَإِنْ وُجِدَ يُوَافِقُ مَا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ هَذِهِ دِلَالَةً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مُرْسَلَهُ إِلَّا عَنْ أَصْلٍ يَصِحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية