← الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

ص ٣٦٤ · ١٣٤٧ / ١٥٥١

الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ صَارَ الْكَذِبُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ وَسَقَطَ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِهِ مَعَ جَوَازِ كَوْنِهِ صَادِقًا فِي بَعْضِهَا فَكَذَلِكَ حَالُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَوْ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَإِنْ وَافَقَهُ ثِقَةٌ عَلَى رِوَايَتِهِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَجْلِ رِوَايَةِ الثِّقَةِ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ. وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطِ الْمُدَلِّسُ اسْمَ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا "

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية