← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

1 · ص ٣٧١ · ٩٧٨ / ٢٢٢٤

٨٥٤ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ، بِهَا، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَنْشِدْنِي أَبُو سَعْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ لِنَفْسِهِ: [البحر الطويل] يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّما ... رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمِ هَانَ عِنْدَهُمْ ... وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمَ إِنْ كَانَ كُلَّمَا ... بَدَا طَمِعَ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا إِذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي ... لِأَخْدُمَ مَنْ لَاقَيْتُ لَكِنْ لِأُخْدَمَا أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً ... إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ ... وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا وَلَكِنْ أَذَلُّوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا ... مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا"

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية