1 · ص ٢٦٣ · ٦١٧ / ٢٢٢٤
٥٤٤ - أنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ أَنَّ بَعْضَ كُتَّابِ الْمُقْتَدِرِ سُئِلَ: " مَتَى يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الْخَطُّ بِالْجَوْدَةِ؟ قَالَ: " إِذَا اعْتَدَلَتْ أَقْسَامُهُ، وَطَالَتْ أَلِفُهُ وَلَامُهُ، وَتَفَتَّحَتْ عُيُونُهُ، وَلَمْ تَشْتَبِهْ رَاؤُهُ وَنُونُهُ، وَأَشْرَقَ قِرْطَاسُهُ، وَأَظْلَمَتْ أَنْقَاشُهُ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ أَجْنَاسُهُ، أَسْرَعَ إِلَى الْعُيُونِ بَصِوَرِهِ، وَإِلَى الْعُقُولِ بِثَمَرِهِ، قَدَّرْتَ فُصُولَهُ وَأَيْنَعْتَ وُصُولَهُ، وَبَعُدَ عَنْ حِيلِ الْوَرَّاقِينَ، وَعَنْ تَصَنُّعِ الْمُتَصَنِّعِينَ، كَانَ حِينَئِذٍ كَمَا قُلْتُ فِي حُسْنِ الْخَطِّ: [البحر السريع] إِذَا مَا تَجَلَّلَ قِرْطَاسُهُ ... وَسَاوَرَهُ الْقَلَمُ الْأَبْرَشُ تَضَمَّنَ مِنْ خَطِّهِ حُلَّةً ... كَنَقْشِ الدَّنَانِيرِ بَلْ أَنْقَشُ حُرُوفٌ تُعِيدُ لِعَيْنِ الْكَلِيـ ... لِ نَشَاطًا وَيَقْرَؤُهَا الْأَخْفَشُ"