← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

1 · ص ٩٦ · ٥٠ / ٢٢٢٤

٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، عَنِ ابْنِ زَكُّوَيْهِ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ، «إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ، فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ، وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ، وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ، وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ، وَحَفِظُهُ الْفَحْصُ، وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ، وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الْأَشْيَاءِ وَالْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ، وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ، وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ، وَهِمَّتُهُ السَّلَامَةُ، وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ، وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ، وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ، وَمَرْكِبُهُ الْوَفَاءُ، وَسِلَاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ، وَسَيْفُهُ الرِّضَى، وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ، وَجَيْشُهُ مُجَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ، وَمَالُهُ الْأَدَبُ، وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ، وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ، وَمَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ، وَدَلِيلُهُ الْهُدَى، وَرَفِيقُهُ صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ»

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية