← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٨٣ · ٢١٤٨ / ٢٢٢٤

١٨٦٢ - فَقَدْ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «لَحْظَةُ الْقَلْبِ أَسْرَعُ خَطْرَةً مِنْ لَحْظَةِ الْعَيْنِ وَأَبْعَدُ غَايَةً وَأَوْسَعُ مَجَالًا فَهِيَ الْغَائِصَةُ فِي أَعْمَاقِ أَوْدِيَةِ الْفِكْرِ وَالْمُتَأَمِّلَةُ لِوُجُوهِ الْعَوَاقِبِ وَالْجَامِعَةُ بَيْنَ مَا غَابَ وَحَضَرَ وَالْمِيزَانُ الشَّاهِدُ عَلَى مَا نَفَعَ وَضَرَّ، وَالْقَلْبُ كَالْمُمِلِّ لِلْكَلَامِ عَلَى اللِّسَانِ إِذَا نَطَقَ وَالْيَدُ إِذَا كَتَبَتْ فَالْعَاقِلُ يَكْسُو الْمَعَانِيَ وَشْيَ الْكَلَامِ فِي قَلْبِهِ ثُمَّ يُبْدِيهَا فَأَلْفَاظُهُ كَوَاسٍ فِي أَحْسَنِ زِينَةٍ، وَالْجَاهِلُ يَسْتَعْجِلُ بِإِظْهَارِ الْمَعَانِي قَبْلَ الْعِنَايَةِ بِتَزْيِينِ مَعَارِضِهَا وَاسْتِكْمَالِ مَحَاسِنِهَا»

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية