← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٧٤ · ٢١٢٣ / ٢٢٢٤

١٨٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأُرْمَوِيُّ، مُذَاكَرَةً قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ فَارِسٍ اللُّغَوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ ابْنَ الْعَمِيدِ يَقُولُ: " مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا حَلَاوَةً أَلَذَّ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْوَزَارَةِ الَّتِي أَنَا فِيهَا حَتَّى شَاهَدْتُ مُذَاكَرَةَ ⦗٢٧٥⦘ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ بِحَضْرَتِي فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يَغْلِبُ الْجِعَابِيَّ بِكَثْرَةِ حِفْظِهِ وَكَانَ الْجِعَابِيُّ يَغْلِبُ الطَّبَرَانِيَّ بِفِطْنَتِهِ وَذَكَاءِ أَهْلِ بَغْدَادَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهَا وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ فَقَالَ الْجِعَابِيُّ: عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عِنْدِي فَقَالَ: هَاتِهِ فَقَالَ: نَا أَبُو خَلِيفَةَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ وَحَدَّثَ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ وَمِنِّي سَمِعَ أَبُو خَلِيفَةَ فَاسْمَعْ مِنِّي حَتَّى يَعْلُوَ إِسْنَادُكَ فَإِنَّكَ تَرْوِي عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنِّي فَخَجَلَ الْجِعَابِيُّ وَغَلَبَهُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ ابْنُ الْعَمِيدِ: فَوَدِدْتُ فِي مَكَانِي أَنَّ الْوَزَارَةَ وَالرِّئَاسَةَ لَيْتَهَا لَمْ تَكُنْ لِي وَكُنْتُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفَرَحْتُ مِثْلَ الْفَرَحِ الَّذِي فَرِحَ بِهِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَجَلِ الْحَدِيثِ أَوْ كَمَا قَالَ "

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية