← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٥٦ · ٢٠٥٢ / ٢٢٢٤

١٧٧٧ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْكِيلِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا الْحُجَّةُ فِي تَعْلِيلِكُمُ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: " الْحُجَّةُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لَهُ عِلَّةٌ فَأَذْكُرُ عِلَّتَهُ ثُمَّ تَقْصِدُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ فَتَسْأَلُهُ عَنْهُ وَلَا تُخْبِرُهُ بِأَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَيَذْكُرُ عِلَّتَهُ ثُمَّ تَقْصِدُ أَبَا حَاتِمٍ فَيُعَلِّلُهُ ثُمَّ تُمَيِّزُ كَلَامَنَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ وَجَدْتَ بَيْنَنَا خِلَافًا فِي عِلَّتِهِ فَاعْلَمْ أَنَّ كَلًّا مِنَّا تَكَلَّمَ عَلَى مُرَادِهِ وَإِنْ وَجَدْتَ الْكَلِمَةَ مُتَّفِقَةً فَاعْلَمْ حَقِيقَةَ هَذَا الْعِلْمِ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَاتَّفَقَتْ كَلِمَتُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الْعِلْمَ إِلْهَامٌ " ⦗٢٥٧⦘ فَمِنَ الْأَحَادِيثِ مَا تَخْفَى عِلَّتُهُ فَلَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ النَّظَرِ الشَّدِيدِ وَمُضِيِّ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية