← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٥١ · ٢٠٣٧ / ٢٢٢٤

١٧٦٣ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ الْقَاضِي قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّصِيبِيُّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَسِيرٍ فِي جُمْلَةِ أَبْيَاتٍ وَأَوَّلُهَا: [البحر المتقارب] أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ ... وَأَحْفَظُ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمُقَنَّعُ وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ... مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعُهُ تَنْزِعُ فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَاعِيًا حَافِظًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتُبِ لَا يَنْفَعُ أَشَاهِدٌ بِالْعِيِّ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْبَيْتِ مُسْتَوْدَعُ وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا ... يَكُنْ دَهْرُهُ الْقَهْقَرَى يَرْجِعُ" ⦗٢٥٢⦘ ١٧٦٤ - وَبَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِمَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِكُشَاجِمٍ الْكَاتِبِ: [البحر الكامل] يَا مَنْ تُكَاثِرُ بِالدَّفَاتِرِ ... حَشْوُهَا حَشْوَ الْمُسَاوِرِ لَوْ كُنْتَ أَجْمَعَ غَيْرَ مَا ... تَخْتَارُ مِنْ غَرَرِ النَّوَادِرِ عَيْنٌ مِنَ الْأَخْبَارِ أَوْ ... عِلْمٌ مِنَ الْأَمْثَالِ سَائِرِ لَجَمَعْتَ مَا لَا يَسْتَقِـ ... ـلُ بِحَمْلِهِ كَوْمُ الْأَبَاعِرِ فَافْخَرْ وَكَاثِرْ بِالْقَرِ ... يحَةِ إِنَّهَا فَخْرُ الْمَفَاخِرِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْعِلْمَ مَا ... أَوْعَيْتَ فِي صُحُفِ الضَّمَائِرِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية