← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٤٤ · ٢٠١١ / ٢٢٢٤

١٧٤٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نا مَذْكُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ، يَقُولُ: وَسَمِعَ قَوْمًا، يَقُولُونَ: نَسَخْنَا كُتُبَ فُلَانٍ وَنَسَخْنَا كُتُبَ فُلَانٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَرَى هَذَا الضَّرْبَ مِنَ النَّاسِ لَا يُفْلِحُونَ، كُنَّا نَأْتِي هَذَا فَنَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ هَذَا وَنَسْمَعُ مِنْ هَذَا مَا لَيْسَ عِنْدَ هَذَا، فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ فَأَقَمْنَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَكْتُبَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ لَكَتَبْنَا بِهَا فَمَا كَتَبْنَا إِلَّا قَدْرَ خَمْسَةِ آلَافِ حَدِيثٍ وَمَا رَضِينَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِالْإِمْلَاءِ إِلَّا شَرِيكٌ فَإِنَّهُ أَبَى عَلَيْنَا» ⦗٢٤٥⦘ وَلِيَعْلَمِ الطَّالِبُ أَنَّ شَهْوَةَ السَّمَاعِ لَا تَنْتَهِي وَالنَّهْمَةَ مِنَ الطَّلَبِ لَا تَنْقَضِي وَالْعِلْمُ كَالْبِحَارِ الْمُتَعَذِّرِ كَيْلُهَا وَالْمَعَادِنِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ نَيْلُهَا فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ فِي الْغُرْبَةِ إِلَّا بِمَا يَسْتَحِقُّ لِأَجْلِهِ الرِّحْلَةَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية