← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ١٨٠ · ١٧٨٥ / ٢٢٢٤

١٥٤٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: [البحر البسيط] اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْإِدْلَاجِ بِالسَّحَرِ ... وَبِالرَّوَاحِ عَلَى الْحَاجَاتِ وَالْبُكُرِ لَا تَعْجِزَنَّ وَلَا يُضْجِرْكَ مَطْلَبُهَا ... فَالنُّجْحَ يَتْلُفَ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالضَّجَرِ إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الْأَيَّامِ تَجْرُبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَاقِبَةً مَحْمُودَةَ الْأَثَرِ وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُ ... وَاسْتَصْحَبَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظُّفُرِ" وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الِاقْتِصَارَ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَخْلِيدِهِ الصُّحُفَ دُونَ التَّمَيُّزِ بِمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ مِنْ فَاسِدِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى اخْتِلَافِ وُجُوهِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِي أَنْوَاعِ عُلُومِهِ إِلَّا تَلْقِيبُ الْمُعْتَزَلَةِ لِلْقَدَرِيَّةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطَّرِيقَةَ بِالْحَشْوِيَّةِ لَوَجَبَ عَلَى الطَّالِبِ الْأَنَفَةُ لِنَفْسِهِ وَدَفْعُ ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية