← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ١٦٢ · ١٧٢٣ / ٢٢٢٤

١٤٩٣ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلَاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ " وَهَذَا الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُتُبٌ مَخْصُوصَةٌ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا وَلَا مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا لِسُوءِ أَحْوَالِ مُصَنِّفِيهَا وَعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ الْقُصَّاصِ فِيهَا. فَأَمَّا كُتُبُ الْمَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَّةِ وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ الْمُرْتَقَبَةِ وَالْفِتَنِ الْمُنْتَظَرَةِ غَيْرُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُهَا إِلَى الرَّسُولِ ﷺ ⦗١٦٣⦘ مِنْ وُجُوهٍ مَرْضِيَّةٍ وَطُرُقٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ. وَأَمَّا الْكُتُبُ الُمَصَنَّفَةُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا كِتَابَا الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية