← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ١٥٥ · ١٦٩٩ / ٢٢٢٤

١٤٧٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالرَّيِّ أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدِيُّ أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: " يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَسْمَعُ وَلَا يَكْتُبُ وَلَا يَحْفَظُ فَذَاكَ لَا شَيْءَ، وَرَجُلٌ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعَهُ فَذَلِكَ الْحَاطِبُ، وَرَجُلٌ يَسْمَعُ الْعِلْمَ فَيَتَخَيَّرُهُ وَيَكْتُبُ فَذَاكَ الْعَالِمُ " إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ مُكْثِرًا وَفِي الرِّوَايَةِ مُتَعَسِّرًا فَيَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَنْتَقِيَ حَدِيثَهُ وَيَنْتَخِبَهُ فَيَكْتُبُ عَنْهُ مَا لَا يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَيَتَجَنَّبُ الْمُعَادَ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَهَذَا حُكْمُ الْوَارِدِينَ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ لَا يُمْكِنُهُمْ طُولَ الْإِقَامَةِ وَالثَّوَاءِ ⦗١٥٦⦘. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لِلطَّالِبِ مُعَادٌ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا يُشَارِكُ فِي رِوَايَتِهِ مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ دُونَ الِانْتِقَاءِ وَالِانْتِخَابِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية