← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ١٢٧ · ١٦٠١ / ٢٢٢٤

كَرَاهَةُ إِمْلَالِ السَّامِعِ وَإِضْجَارِهِ بِطُولِ إِمْلَاءِ الْمُحَدِّثِ وَإِكْثَارِهِ يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ أَنْ لَا يُطِيلَ الْمَجْلِسَ الَّذِي يَرْوِيهِ بَلْ يَجْعَلُهُ مُتَوَسِّطًا وَيَقْتَصِدُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ سَآمَةِ السَّامِعِ وَمَلَلِهِ وَأَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى فُتُورِهِ عَنِ الطَّلَبِ وَكَسَلِهِ ١٣٧٩ - فَقَدْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: مَنْ أَطَالَ الْحَدِيثَ وَأَكْثَرَ الْقَوْلَ فَقَدْ عَرَّضَ أَصْحَابَهُ لِلْمُلَالِ وَسُوءِ الِاسْتِمَاعِ وَلَأَنْ يَدَعَ مِنْ حَدِيثِهِ فَضْلَةً يُعَادُ إِلَيْهَا أَصْلَحُ مِنْ أَنْ يَفْضُلَ عَنْهُ مَا يُلْزِمُ الطَّالِبَ اسْتِمَاعَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ فِيهِ وَلَا نَشَاطٍ لَهُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية