← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٩٢ · ١٤٧٩ / ٢٢٢٤

الِاقْتِدَاءُ بِذَوِي السَنَنِ الْمُسْتَقِيمِ فِي ذِكْرِ تَارِيخِ السَّمَاعِ الْقَدِيمِ لِلسَّمَاعِ الْمُتَقَدِّمِ مَزِيَّةٌ عَلَى مَا تَأَخَّرَ عَنْهُ لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَ يَكُونُ بِعَرْضِ الْخَطَرِ وَعَدَمِ أَمَانِ الْغَرَرِ لِكِبَرِ سِنِّ الرَّاوِي وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِهِ وَتَنَاقُصِ آلَاتِهِ وَاخْتِلَالِ حِفْظِهِ وَبُعْدِ ذِكْرِهِ وَلَوْ سَلِمَ الرَّاوِي عِنْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَتَنَاهِي الْعُمُرِ مِنْ دُخُولِ الْوَهْمِ

عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ لَكَانَ لِمَنْ تَقَدَّمَ سَمَاعُهُ مِنْهُ الْفَضِيلَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ذَكَرَ تَقَدُّمَ حِفْظِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ عَلَى حِفْظِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مُفْتَخِرًا بِذَلِكَ وَمُتَبَجِّحًا بِهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية