← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٦ · ١١٧٠ / ٢٢٢٤

١٠٠٦ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْعَمَّانيَّ، يَقُولُ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَّاكِ الْوَاعِظُ يَتَكَلَّمُ يَوْمًا وَجَارَةٌ لَهُ تَسْمَعُ كَلَامَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَيْهَا قَالَ لَهَا: كَيْفَ سَمِعْتِ كَلَامِي قَالَتْ: مَا أَحْسَنَهُ إِلَّا أَنَّكَ تُكْثِرُ تَرْدَادِهِ قَالَ: أُرَدِّدُهُ حَتَّى يَفْهَمَهُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْهُ قَالَتْ: إِلَى أَنْ يَفْهَمَهُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْهُ قَدْ مَلَّهُ مَنْ فَهَمَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَ تَعْوِيلُ السَّامِعِ عَلَى النَّقْلِ مِنْ كِتَابِ الْمُحَدِّثِ مَا سَمِعَهُ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وَتَكْرِيرِهِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مُعَوَّلُهَ عَلَى حِفْظِهِ عَنِ الرَّاوِي فَالْأَوْلَى بِالْمُحَدِّثِ تَكْرِيرُ مَا يَرْوِيهِ حَتَّى يَتْقِنَ السَّامِعُ حِفْظَهُ وَيَقَعَ لَهُ مَعْرِفَتُهُ وَفَهْمُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ إِثْرَ بَابِ كَيْفِيَّةِ الْحِفْظِ عَنِ الْمُحَدِّثِ وَسُقْنَا فِيهِ مَا لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى إِعَادَتِهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية