← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

1 · ص ٧٩ · ١٠ / ٢٢٢٤

٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، نا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَوِ ابْنُ مِسْعَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمِيزَانُ الْأَكْبَرُ، فَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الْأَشْيَاءُ، عَلَى خُلُقِهِ وَسِيرَتِهِ وَهَدْيِهِ، فَمَا وَافَقَهَا فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَا خَالَفَهَا فَهُوَ الْبَاطِلُ» وَأَنَا أَذْكُرُ فِي كِتَابِي هَذَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ مَا بِنَقَلَةِ الْحَدِيثِ وَحُمَّالِهِ حَاجَةٌ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ، مِنَ الْأَخْذِ بِالْخَلَائِقِ الزَّكِيَّةِ، وَالسُّلُوكِ لِلطَّرَائِقِ الرَّضِيَّةِ، فِي السَّمَاعِ وَالْحَمْلِ وَالْأَدَاءِ وَالنَّقْلِ، وَسُنَنِ الْحَدِيثِ وَرُسُومِهِ، وَتَسْمِيَةِ أَنْوَاعِهِ وَعُلُومِهِ، عَلَى مَا ضَبَطَهُ حُفَّاظُ أَخْلَافِنَا عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ شُيُوخِنَا وَأَسْلَافِنَا، لِيَتَّبِعُوا فِي ذَلِكَ دَلِيلَهُمْ، وَيَسْلُكُوا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ سَبِيلَهُمْ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْمَعُونَةَ عَلَى مَا يَرْضَى , وَالْعِصْمَةَ مِنَ اتِّبَاعِ الْبَاطِلِ وَالْهَوَى

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية