← التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي

2 · ص ٧٩٢ · ٧٧٢ / ٩٢٤

المسألة الثالثة: أفظر الحاجم والمحجوم

في (تاريخ بغداد) ١٣/٣٨٨ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه: «قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم. فقال: هذا سجع» . قال لاأستاذ ص ٨١: «حديث: أفطر أفطر لحاجم والمحجوم لم يثبته كثير من أهل الحديث منهم ابن معين بمعنى أنهما عرضه للأفطار ... » . قلت: ممن صحح الحديث من وجه أو أكثر الإمام أحمد وابن المديني وإسحاق بن راهو ية والبخاري وأبو زرعة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن خزيمة وغيرهم. فأما ابن معين ففي (الفتح) : قال المروذي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت. فقال: هذا مجازفة» . وزعم الأستاذ أن من أثبته يراه منسوخاً أو مؤولاً، ليس كما قال، فإنه ترك القسم الثالث، قال ابن حجر في (فتح الباري) : «وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور يفطر الحاجم والمحجوم، وأوجبوا عليهما القضاء، وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضاً، وقال بقول أحمد من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد النيسابورى وابن حبان ... وبذلك قال الداودي من المالكية» . فأما دعوى النسخ بحديث أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. فالحديث رواه عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: «احتجم النبي ﷺ وهو صائم» ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية