← إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

2 · ص ٧٧٢ · ٧٧٠ / ٨٥٧

ضحى (١)، لإِثني عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة

الحاشية

= أو إثنين منها، بدليل ما رواه البيهقي بسند صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله ﷺ مرض لإِثنتين وعشرين ليلة من صفر، وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت، وكانت وفاته اليوم العاشر يوم الإِثنين لليلتين خلتا من ربيع، وهذا يدل على أن أول صفر السبت فلزم نقصان ذي الحجة والمحرم، وقوله: كانت وفاته ﷺ يوم العاشر، أي من مرضه، فيدل على نقصان صفر أيضًا. وروى الواقدي عن أبي معشر عن محمد بن قيس، قال: اشتكى رسول الله ﷺ يوم الأربعاء، لإِحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال: اشتكى ثلاثة عشر يومًا، وتوفي يوم الإِثنين لليلتين خلتا من ربيع. فهذا يدل على نقص الشهر أيضًا، إلا أنه جعل مدة مرضه أكثر مما في حديث التيمي، ويجمع بينهما بأن المراد بهذا ابتداء مرضه وبالأول اشتداده. والواقدي وإن ضعف في الحديث فهو من أئمة السير، وأبو معشر نجيح مختلف فيه. وروى الخطيب في أسماء الرواة بسنده عن ابن عمر قال: لما قبض رسول الله ﷺ مرض ثمانية، فتوفى لليلتين خلتا من ربيع الأول الحديث. فاتضح أن قول التيمي ومن وافقه راجح من حيث التاريخ. انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٣؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٣٨؛ والروض الأنف للسهيلي ٧/ ٥٧٨ - ٥٧٩؛ وفتح المغيث ٣/ ٢٨٩؛ والتدريب ٢/ ٣٥٢؛ وفتح الباري ٨/ ١٢٩. (١) قال العراقي: قول المصنف: أنه مات ضحى، يشكل عليه ما في صحيح مسلم من رواية أنس: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ الحديث، وفيه توفي من آخر ذلك اليوم، وهذا يدل على أنه تأخر بعد الضحى، ويجمع بينهما بأن المراد أول النصف الثاني، ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بسنده عن عائشة ﵂، قالت: مات رسول الله ﷺ ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الإِثنين وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب، توفي يوم الإِثنين حين زالت الشمس. قال: وهذا جمع حسن بين ما اختلف من ذلك في الظاهر. انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٥؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٤٠؛ وفتح المغيث ٣/ ٢٩٢؛ والتدريب ٢/ ٣٥٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية