← إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

2 · ص ٧٧١ · ٧٦٩ / ٨٥٧

فروع في ذلك: أحدها: الصحيح في سن سيد ناسيد البشر رسول (١) الله ﷺ وسن صاحبيه أبي بكر وعمر ﵄، ثلاث وستون سنة. قبض ﷺ يوم الإِثنين (٢)

الحاشية

(١) روى البخاري نسبه الشريف من طريق محمد بن إسحاق، فقال: هو محمد رسول الله ﷺ ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ثم ساق نسبه إلى سيدنا إبراهيم ﵇. لكن قال ابن حبان: نسبة رسول الله ﷺ تصح إلى عدنان، وما وراء عدنان فليس عندي فيه شيء صحيح أعتمد عليه والمؤرخون مختلفون فيه إلى إبراهيم ﵇. انظر: التاريخ الكبير ١/ ٥؛ وثقات ابن حبان ١/ ٢٢؛ والاستيعاب ١/ ١٣، وقال بما قاله ابن حبان. (٢) قال العراقي: لا خلاف بين أهل السير في الشهر ولا في أن ذلك كان يوم الإِثنين، وإنما اختلفوا في تعيين اليوم من الشهر، فالجمهور على ما ذكره المصنف. وقال موسى بن عقبة والليث بن سعد: مستهل الشهر. وقال سليمان التيمي: ثانيه. قال: والقول الأول وإن كان قول الجمهور، فقد استشكله السهيلي من حيث التاريخ، وذلك، لأن يوم عرفة في حجة الوداع كان يوم الجمعة بالإِجماع، لحديث عمر المتفق عليه. وحينئذ فلا يمكن أن يكون ثاني عشر ربيع الأول من السنة التي تليها يوم الإِثنين، لا على تقدير كمال الشهور ولا على نقصها، ولا كمال بعض ونقص بعض، لأن ذا الحجة أوله الخميس فإن نقص هو والمحرم وصفر، كان ثاني عشر ربيع الأول يوم الخميس، وإن كملت الثلاثة فثاني عشرة الأحد، وإن نقص بعض وكمل بعض فثاني عشرة الجمعة أو السبت. قال: وقد رأيت بعض أهل العلم يجيب، بأن تفرض الشهور الثلاثة كوامل ويكون قولهم: لإِثنتي عشرة ليلة خلت منه، بأيامها كاملة، فيكون وفاته بعد استكمال ذلك، والدخول في الثالث عشر. قال: وفيه نظر، من حيث أن الذي يظهر من كلام أهل السير، نقصان الثلاثة =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية